قال الفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي* إن اعتماد لبنان لقانون “ المفقودين والمخفيين قسرا" يمثل تقدما مهما، ودعا إلى تنفيذه بفعالية من أجل تمكين الضحايا وعائلاتهم من معرفة الحقيقة والولوج إلى العدالة.
وقد نص القانون الصادر في 13 نوفمبر 2018 على إنشاء “ الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا “، بصلاحيات للتحقيق في حالات الاختفاء القسري وفي الحصول على المعلومات وتوثيقها والإشراف على عمليات تحديد أماكن دفن الرفات واستخراجها والتعرف عليها وتسليمها للأقارب، كما أنه يكرس الحق في معرفة الحقيقة لجميع أقارب الضحايا دون تمييز.
وقال خبراء الفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري وغير الطوعي إن إصدار هذا القانون يمثل خطوة هامة ويجسد التزاما حقيقيا للدولة بالوفاء بالتزاماتها، وتسليط الضوء على الماضي والكشف عن الحقيقة لفائدة أسر وأقرباء المفقودين وضحايا الاختفاء القسري.
وأضاف خبراء الفريق الاممي : "نحن مستعدون لمساعدة الحكومة في التنفيذ الفعال للقانون بمافي ذلك زيارة رسمية للبنان"، مشيرين إلى أن لبنان كان قد وجه دعوة مفتوحة دائمة لجميع الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة منذ 17 مارس 2011.
وعبَر الخبراء أيضا عن أملهم في أن يكون اعتماد هذا القانون بمثابة خطوة في اتجاه المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإدراج الاختفاء القسري كجريمة مستقلة في النصوص التشريعية الجنائية.
انتهى
*يتألف الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي من خمسة خبراء مستقلين من جميع مناطق العالم. والرئيس - المقرر الحالي هو السيد برنار دوهيم (كندا) ونائب الرئيس هو السيد تاي - أونغ بايك (جمهورية كوريا) ؛ والأعضاء الآخرون هم السيدة حورية اسلامي (المغرب) ؛ السيد لوسيانو هازان (الأرجنتين) والسيد هنريكاس ميكفيسيوس (ليتوانيا).
تم إنشاء فريق العمل من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 1980 لمساعدة الأسر في تحديد مصير ومكان وجود الأقارب المختفين. وتسعى إلى إنشاء قنوات اتصال بين الأسر والحكومات المعنية، لضمان التحقيق في الحالات الفردية، بهدف توضيح أماكن وجود الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري خارج نطاق حماية القانون. كما يقدم المساعدة في تنفيذ الدول لإعلان الأمم المتحدة بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
ويعتبر الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي جزءاً مما يعرف باسم الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي الاسم العام لآليات تقصي الحقائق والمراقبة المستقلة التابعة للمجلس والتي تتناول إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوعي؛ فهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يحصلون على أجر مقابل عملهم. وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.
حقوق الإنسان، صفحة دولة- لبنان
للمزيد من استفسارات وسائل الإعلام فيما يتعلق بخبراء الأمم المتحدة المستقلين الآخرين، يرجى الاتصال بـ جيرمي لورنس، مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة - وحدة الإعلام (+41 22 917 9383) jlaurence@ohchr.org
هذا العام هو الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمدته الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948. إن الإعلان العالمي - المترجم إلى رقم قياسي عالمي بلغ 500 لغة - يتجذر في المبدأ القائل بأن "جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق، إن حقوق الإنسان مشتركة بين الجميع، كل يوم. و تكريماً للاحتفال بالذكرى السبعين على هذه الوثيقة المؤثرة بشكل استثنائي ، ولمنع مبادئها الحيوية من الاندثار، نحث الناس في كل مكان على الدفاع عن حقوق الانسان: www.standup4humanrights.org
