استندت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في إعداد خارطة الطريق على توصيات اللجنة الاستشارية المؤلفة من خبراء سياسيين وقانونيين ودستوريين ليبيين، كما راعت البعثة آراء طيف واسع من الليبيين جُمعت آراؤهم خلال عديد المشاورات حضورياً وعبر الإنترنت، وكذلك من خلال استطلاعات الرأي، حيث شارك في المجمل أكثر من 26,500 شخص بمن فيهم قيادات مجتمعية، وممثلون عن الأحزاب السياسية، ونقابيون، وممثلون عن الشباب، والنساء، والمكونات الثقافية، والأشخاص ذوو الإعاقة. أجرت البعثة مشاورات مع ليبيين من مختلف الشرائح بدءًا من أرباب البيوت إلى أساتذة الجامعات من مختلف أنحاء البلاد.
كما هو الحال في أي مجتمع متنوع، تباينت الآراء حول أفضل السبل للمضي قدمًا. ومع ذلك، أشارت النسبة الأكبر من الناس إلى رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد، وفي أقرب وقت ممكن، وهو الخيار الأول الذي اقترحته اللجنة الاستشارية مع التشديد على فصل نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية. كان الخيار الثاني الأكثر شيوعًا بين المستطلع آراءهم هو خيار اللجنة الاستشارية الرابع. ويقترح هذا الخيار حل المؤسسات القائمة وتشكيل منتدى حوار جديد يُعيّن هيئة تنفيذية ويختار مجلسا تأسيسيا من 60 عضوًا لاعتماد دستور مؤقت وقوانين انتخابية تمكن من إجراء الانتخابات الوطنية.
وأشارت الآراء أيضًا إلى أن أهم أولويات الليبيين هي: توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقسام السياسي، ومنع الدخول في المزيد من الفترات الانتقالية المفتوحة.
تهدف خارطة الطريق هذه إلى تلبية مطالب الشعب – مع مراعاة الواقع السياسي والأمني والحاجة إلى تسوية سياسية – لتيسير إجراء انتخابات شبه متزامنة. في الوقت نفسه، وإدراكًا للدعم الكبير بين الليبيين للخيار الرابع، تُرسي خارطة الطريق هذه أيضًا حوارًا مهيكلاً لإشراك المزيد من الليبيين في الحوار وتوفير آلية للمساءلة.
مستفيدةً من نجاحات وإخفاقات العمليات السابقة، تتخذ البعثة التدابير التالية للمساعدة في تيسير عملية سياسية ناجحة:
- أولاً، بُنيت خارطة الطريق هذه على طيفٍ واسعٍ من الأصوات الليبية في العملية السياسية مقارنةً بالعمليات السابقة، سعيًا لمنع احتكارها من قِبل الأطراف الرئيسة المستفيدة من الوضع القائم. وسيتم ذلك من خلال التواصل المستمر مع عموم الليبيين، وتشكيل حوار مهيكل شامل، يناقش دوافع الصراع الزمن في البلاد وقد يكون بمثابة آلية مساءلة للقادة الليبيين.
- ثانيًا، إدراكًا من البعثة لإخفاقات الماضي التي حالت دون إجراء الانتخابات، صُمّمت خارطة الطريق هذه كحزمة واحدة، حيث يتعين على الجهات الفاعلة اتباع منهج متسلسل، ولا يمكنها انتقاء أجزاء منها على حساب أجزاء أخرى. كما تتضمن خارطة الطريق ضمانات لمنع محاولات تأخير الانتخابات. ومن الأمثلة على ذلك اشتراط قوانين تعديل الإطار الدستوري والقوانين انتخابية قبل الشروع في مفاوضات تشكيل حكومة جديدة موحدة. تُعطي البعثة الأولوية الآن للتوافق على الإطار الانتخابي واستكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عبر ملء المقاعد الشاغرة في عضوية مجلس المفوضية. أيضاً تسعى هذه الخارطة إلى دعم مساعي توحيد المؤسسات، والتعافي الاقتصادي، وتعزيز الحوكمة.
- ثالثًا، تُرافق خارطة الطريق آلية تنسيق دولية لحشد الدعم الدولي. حيث دعمت البعثة في يونيو إعادة إحياء عملية برلين، وهي مبادرة أُطلقت في الفترة 2019-2020 لتوحيد الشركاء الدوليين خلف اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي الذي يسرته البعثة. ستوفر عملية برلين منصةً للشركاء الإقليميين والدوليين، ذوي وجهات النظر والمصالح المختلفة، لدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى جمع الأطراف الليبية معًا لحل تحديات الحكم على المديين القصير والطويل.
- رابعًا، ستُطلع البعثة مجلس الأمن كل شهرين على التقدم المُحرز، ولن تتردد في تسمية المعرقلين والمطالبة بمحاسبتهم.
لا تضع البعثة جدولاً زمنياً مفصلاً بتواريخ محددة، ولكنها ترى أنه يمكن تنفيذ خارطة الطريق هذه على مدى فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا شريطة توفر الإرادة سياسية، ودعم الليبيين. ستُنفذ خارطة الطريق تدريجيًا وكحزمة واحدة، مع التركيز على مراحل أساسية متسلسلة، حيث يُسهّل التنفيذ الناجح لكل مرحلة الولوج في الخطوة التالية والتي في نهاية المطاف تهدف إلى تنظيم الانتخابات الوطنية والقبول بنتائجها.
تُعدّ القوانين التي وضعتها لجنة 6+6 مرحلة مهمة، لكنها تحتوي على ثغرات قد تُلغي خيار الناخبين، منها أن نتائج الانتخابات التشريعية مرتبطة بنجاح الانتخابات الرئاسية. فإذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية لأي سبب من الأسباب، تُعتبر جميع الإجراءات المتعلقة بالانتخابات التشريعية لاغية أيضاً، حتى لو كانت الانتخابات قد أُجريت بالفعل. في حال إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والطعن في نتائج الأولى، سيؤثر ذلك على صحة الانتخابات التشريعية أيضًا.
هذا الربط، على سبيل المثال، غير ضروري قانونيًا ولا يحترم خيارات الناخبين. اللجنة الاستشارية أكدت أن تعديل الإطار الانتخابي لمعالجة القضايا الخلافية، بما في ذلك فصل نتائج الانتخابات الرئاسية عن التشريعية، أمرٌ أساسي لنجاح الانتخابات. وقد وافق أكثر من 80% من المشاركين في استطلاع البعثة على هذه التوصية.
هناك مراحل رئيسية متعددة يجب تحقيقها قبل الانتخابات، بما في ذلك اعتماد إطار دستوري وقانوني للانتخابات يكون سليمًا من الناحية الفنية وقابلاً للتطبيق سياسيًا. وتعتزم البعثة التواصل بشفافية مع عموم الليبيين وإشراكهم في هذه المراحل الرئيسة، حتى يتمكنوا من محاسبة الجهات المعنية. وتقترح خارطة الطريق إجراء الانتخابات في غضون 12 إلى 18 شهرًا.
يتفق غالبية الليبيين، وفقًا لاستطلاعات ومشاورات البعثة، على ضرورة وجود حكومة موحدة قبل إجراء الانتخابات، مشيرين إلى أن الانقسامات الحالية تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين، وعلى إدارة موارد الدولة. ويؤكد قرار مجلس الأمن لسنة 2024 على «تشكيل حكومة ليبية موحدة قادرة على ممارسة الحكم في كافة أنحاء البلاد وتمثل الشعب الليبي بأكمله». فضلا عن ذلك، تنص قوانين الانتخابات الحالية على ضرورة تشكيل حكومة واحدة.
البعثة مستعدة لمساعدة القادة الليبيين للتوصل إلى اتفاق عادل وشامل بشأن تشكيل حكومة جديدة واحدة، ذات ولاية محددة، تخدم جميع الليبيين، وتسترشد بالمبادئ الدولية للحكم الرشيد.
في الوقت نفسه، استفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من تجارب سابقة، حيث شُكِّلت حكومات مؤقتة دون إجراء انتخابات لاحقة. هذه المرة، تُشدّد البعثة على ضرورة الاتفاق على قواعد الانتخابات كخطوة أولى، مع دعمها للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات، وتحسين الاقتصاد، وتعزيز الحوكمة. في نهاية المطاف، سيتطلب تشكيل حكومة جديدة موحدة التزام ودعم الأطراف السياسية الرئيسية في ليبيا، لتتمكن من إدارة شؤون البلاد بفعالية في جميع أنحاء ليبيا.
يعتمد نجاح العملية السياسية على عوامل عديدة، أبرزها الإرادة السياسية للأطراف الليبية المعنية بوضع المصلحة الوطنية في المقام الأول، بالإضافة إلى الدعم الإقليمي والدولي الموحد للعملية السياسية التي تُيسّرها البعثة؛ وتهدف العملية السياسية إلى تقريب وجهات النظر المختلفة لإيجاد حل توافقي لإخراج البلاد من دوامة المراحل الانتقالية التي لا نهاية لها.
وتؤمن البعثة أن من مصلحة الشعب الليبي –وكذلك الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية– أن تكون ليبيا موحدة ومستقرة ومزدهرة.
هناك آليات عملية متعددة لمنع المعرقلين، بما في ذلك فرض العقوبات. نحن مدركون أن العقوبات من اختصاص مجلس الأمن والدول الأعضاء حصرًا، لذا تعمل البعثة بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لضمان محاسبة الأطراف المعرقلة. إذ تُقدم البعثة إحاطة لمجلس الأمن كل شهرين، تعتزم تسخير هذه المناسبة لعرض التقدم المحرز والتحديات بشفافية، بما في ذلك الإبلاغ عن أي معرقلين، وعند الضرورة، طلب تدخل المجلس.
في إطار خارطة الطريق نفسها، سيُشكل الحوار المُهيكل، من خلال تمثيل ليبي واسع وشامل، ضمانة لمحاسبة الأطراف الرئيسية، والدفع باتجاه تحقيق تطلعات الليبيين إلى سلام واستقرار وازدهار دائم.
وبالإضافة إلى مجلس الأمن، قامت البعثة، بالتعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، مؤخرًا بإعادة تنشيط لجنة متابعة عملية برلين الدولية بشأن ليبيا بعد انقطاع دام أربع سنوات لتنسيق إجراءات المجتمع الدولي والاستفادة من تأثيرمسار برلين في دعم العملية السياسية التي تيسرها البعثة.
تُظهر تجربة ليبيا الماضية أن السلام لا يدوم إذا تم تجاهل الأسباب الجذرية للصراع. لم يتفق الليبيون بعد على بعض أهم المسائل – مثل شكل الدولة ونظام الحكم والتوزيع العادل للموارد وكيفية إدارة علاقة الدولة بمواطنيها. بدون معالجة هذه القضايا وغيرها، لا يمكن للبلاد المضي قدمًا نحو نظام مستقر وديمقراطي يضمن التداول السلمي على السلطة.
سيُصمم الحوار المُهيكل ليمنح الليبيين منبرًا لبناء توافق في الآراء حول القضايا طويلة الأمد، ولوضع رؤية وطنية مشتركة للمستقبل. كما سيوفر الحوار المُهيكل منصة لمناقشة تصورات للسياسات المتعلقة بالقضايا الرئيسية التي من شأنها دعم إجراء الانتخابات والانتقال السلمي، والتي يمكن أن تُثري السياسات الجوهرية والقضايا التشريعية من قِبل الحكومة الموحدة. من خلال إشراك أفراد من مختلف شرائح المجتمع – بمن فيهم الشباب والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة – سيجعل الحوار العملية السياسية أكثر شمولًا وشرعية، مع إثراء إصلاحات الحوكمة التي يمكن أن تُسهم في إيجاد تسوية تتجاوز الجمود الحالي في عدد من القضايا الأساسية. سيركز الحوار على أربعة محاور: الاقتصاد، والأمن، والحكم الرشيد، وحقوق الإنسان بما في ذلك المصالحة الوطنية.
لن يمنح الحوار المُهيكل الليبيين صوتًا في رسم مستقبلهم فحسب، بل سيدعم أيضًا إنشاء مؤسسات دولة مسؤولة وخاضعة للمساءلة في إطار تسوية سياسية أكثر استدامة.
ستضع البعثة معايير اختيار واضحة وسيتم نشرها للرأي العام. ولإعطاء الليبيين من مختلف الخلفيات صوتًا في رسم مستقبل البلاد، مع ضمان مصداقية العملية ودعم شعبي واسع، ستضمن البعثة التوازن الجغرافي والتمثيل الواسع للمجتمع الليبي، بما في ذلك شريحة النساء والشباب والمكونات الثقافية والمجتمع المدني والمؤسسات.
وتعمل البعثة على بناء شراكات متينة مع الجهات الفاعلة المجتمعية، مثل الأحزاب السياسية والمجالس البلدية المنتخبة حديثًا والنقابات وغيرها من المجموعات الرسمية المعنية في ليبيا.
يهدف الحوار المُهيكل إلى تقديم رؤية مشتركة لمستقبل ليبيا تعكس آراء شعبها، وتوصيات بشأن الإجراءات الرئيسية اللازمة لتسهيل إجراء انتخابات نزيهة وانتقال سلمي إلى حكومة منتخبة بتفويض من الشعب. سوف ننشُر التوصيات علنًا وتُعرض على المؤسسات الليبية وصانعي السياسات للنظر فيها واعتمادها في الوقت المناسب. كما ستدعم مخرجات الحوار المهيكل الجهود المستقبلية لاستكمال الدستور.
تعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشكل وثيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لضمان الجاهزية الفنية والتشغيلية لإجراء انتخابات شفافة وذات مصداقية. هناك إجراءات قانونية معمول بها للطعن في نتائج الانتخابات. الانتخابات ليست حدثًا منفردًا، بل ستكون عملية دورية بمجرد إجرائها. ستعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على دعم تعزيز المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لبناء الثقة في المؤسسة وقدرتها على تنظيم الانتخابات في جميع أنحاء البلاد.
تعتبر حماية الحكومة الجديدة من نفوذ التشكيلات المسلحة هدفًا محوريًا لخارطة الطريق. وهذه ليست فكرة ثانوية، بل هدف مُضمن في تصميم الخطة. على وجه التحديد، سيسعى الحوار المُهيكل، كعملية مستمرة، إلى معالجة القضايا التي أدت إلى ترسيخ سطوة التشكيلات المسلحة، مثل انقسام المؤسسات الأمنية وضعف آليات الرقابة والتنسيق. كما يهدف إلى معالجة نقص الفرص الاقتصادية البديلة للشباب، من بين أمور أخرى. الهدف هو بناء رؤية وطنية وإيجاد حلول من خلال الحوار، الأمر الذي من شأنه نظريًا إضعاف نفوذ أولئك الذين يعملون خارج إطار التوافق السياسي.
في الوقت ذاته، ستستمر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة الرئيسية، والمؤسسات الأمنية، والقيادات السياسية، بهدف ثنيها عن استخدام القوة أو التلويح بها للتأثير على العملية السياسية والأهم الشروع في إصلاحات في قطاع الأمن. كما ستتركز الجهود على وضع ترتيبات أمنية تضمن بيئة آمنة لإجراء الانتخابات، معززة بالتنسيق مع مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين لضمان حماية الحكومة الجديدة من أي تدخل غير مشروع.
لا تملك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سلطة فرض الحكومات أو إقالتها. يتمثل دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في دعم الليبيين للتغلب على الانسداد السياسي الحالي وإجراء انتخابات وطنية شاملة من شأنها استعادة الشرعية المؤسسية وتوحيد مؤسسات الدولة.
هناك سوء فهم بشأن ولاية الفصل السابع في ليبيا. تستمد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولايتها من قرار مجلس الأمن رقم 2755 (2024). وهي ولاية تركز، بموجب الفصل السادس، على التسوية السلمية للنزاعات. ولهذا السبب، تستخدم البعثة مساعيها الحميدة وقدرتها على الوساطة لتيسير عملية سياسية بقيادة ليبية ومملوكة لليبيين لإخراج البلاد من الأزمة السياسية والتوجه نحو الانتخابات.
تندرج ليبيا تحت الفصل السابع في عدد محدود من المجالات فقط: حظر الأسلحة والتدابير المالية، بما في ذلك تجميد أصول الثروة السيادية وحظر السفر والعقوبات المالية. أما العملية السياسية نفسها، فلا تخضع للفصل السابع. ويندرج قرار مجلس الأمن رقم 2769 (2025)، الذي يفرض عقوبات على ليبيا، تحت ولاية الفصل السابع. تُدار هذه الاستراتيجية من قِبَل لجنة العقوبات، المُؤلفة من أعضاء مجلس الأمن، وتشمل حظر الأسلحة، وتجميد الأصول، والتدابير المتعلقة بصادرات النفط غير المشروعة.
في مايو 2024، أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استراتيجية جديدة لإشراك الشباب بهدف تغيير طريقة تفاعلها مع الشباب والشابات. ومنذ ذلك الحين، التقت البعثة بأكثر من 1,200 شابة وشاب، وجمعت توصياتهم في تقرير حول ما يُريده الشباب لمستقبل ليبيا. سيصدر التقرير قريباً.
تُعدّ أصوات الشباب أساسية لبناء السلام المستدام. ولذلك، طوّرت البعثة مسارًا مُخصّصًا للشباب في المشاورات العامة للعملية السياسية، وقد عُقدت أكثر من 15 جلسة حتى الآن. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الدعوة بقوة إلى إشراك القادة الشباب بشكل فعّال في المؤسسات والحكومة ودوائر صنع القرار عمومًا.
ينبغي على الشباب أيضًا استخدام أصواتهم على المستوى المحلي من أجل تحقيق التغييرات التي يرغبون في إحداثها.
تُعدّ المشاركة السياسية للمرأة أولويةً مهمةً للبعثة. وفيما يتعلق بالعملية السياسية، هناك مسارٌ مُخصّص لإشراك المرأة في العملية، وسنواصل ضمان إشراكها طوال العملية.
وفيما يتعلق بالانتخابات، ستواصل البعثة التواصل مع المجموعات النسائية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى لزيادة المشاركة السياسية للمرأة – كناخبات ومرشحات على حدٍ سواء. كما تُقدّم البعثة الدعم الفني لوحدة تمكين المرأة في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
تتمثل مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تعزيز عملية سياسية شاملة تُفضي إلى انتخابات وطنية شاملة. بعد انتهاء أعمال اللجنة الاستشارية (التي ضمت ممثلين عن المكونات الثقافية واللغوية)، أجرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مشاورات عامة وحملات توعية في جميع أنحاء ليبيا لضمان الاستماع لأصوات جميع المكونات الثقافية ووصول هذا الأصوات للجهات المعنية. وستواصل البعثة العمل على نفس المنوال لضمان إيصال أصوات جميع مكونات المجتمع الليبي.
معالجة قضية حملة الأرقام الإدارية تحتاج إلى قرار من قِبل السلطات الليبية؛ وقد أوصت اللجنة الاستشارية بأن يقتصر التسجيل والترشح للانتخابات على حاملي الرقم الوطني حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية. ومع ذلك، أقرت اللجنة أيضًا بالحاجة الملحة لمعالجة هذه المسألة، وأوصت بتكليف الحكومة الجديدة بإيجاد تسوية قانونية لوضع حاملي الأرقام الإدارية، خارج السياق الانتخابي وبعيدًا عن أي تدخل أو استغلال سياسي.
الحوار المُهيكل جزء من خارطة الطريق السياسية التي تُيسّرها الأمم المتحدة لمساعدة ليبيا على المضي قدمًا نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات.
وهو منصة وطنية تجمع الليبيين من جميع المناطق والمكونات لمناقشة القضايا الأساسية اللازمة لتيسير إجراء الانتخابات وإنهاء دوامات الصراع. كما سيعمل على صياغة رؤية وطنية لمستقبل ليبيا.
سيناقش الحوار المُهيكل قضايا –حُددت بالتشاور مع شرائح واسعة من الشعب الليبي– تتعلق بالحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
الحوار المُهيكل ليس هيئة لصنع القرار، وسيتم رفع التوصيات الصادرة عنه مع الجهات المعنية مع آليات ضمان تنفيذها بشكل سليم.
يوفر الحوار المُهيكل لليبيين منتدىً شاملًا لمناقشة الأولويات ورسم مستقبل البلاد، بما يعكس أولويات الليبيين، ويعزز المشاركة العامة، ويقلل من حالة الاستقطاب.
يربط الحوار أصوات المواطنين بصناع القرار، مما يعزز الوحدة بين المؤسسات ويرفع مستوى الشعور بالملكية والمساءلة.
يُوحّد الحوار وجهات النظر المتنوعة في أولويات واضحة وقابلة للتنفيذ، مما يساعد المؤسسات على تنسيق الجهود وتجنب تشتتها.
يدعم الحوار مسيرة ليبيا نحو حوكمة شفافة، وخاضعة للمساءلة، وتمثيلية، وفعّالة.
يدعم الحوار التماسك ومنع النزاعات من خلال نقاش بنّاء قائم على قواعد محددة، ويوفر منبراً سلمياً للاختلافات، ويخفف التوترات، ويُمكّن من التوصل إلى حلول وسط.
يُدار الحوار، الذي تُيسّره البعثة، بقيادة ليبية خالصة، مما يُبقي التوجيه والأولويات والنتائج في أيدي الليبيين.
صُمم الحوار لينعقد داخل ليبيا.
يهدف الحوار إلى وضع مجموعة من التوصيات العملية بشأن قضايا السياسة والحوكمة التي تقتضي الضرورة البت فيها بشكل عاجل، وذلك لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات، بالإضافة إلى مقترحات سياسية وتشريعية لمعالجة أسباب النزاع المزمن، بهدف صياغة رؤية وطنية موحدة تُرسي دعائم الاستقرار.
سيكون الحوار محدد المدة وموجهاً نحو تحقيق نتائج ملموسة، وسيتيح لليبيين من مختلف شرائح المجتمع فرصة إجراء نقاش معمق حول الوضع الراهن للبلاد ومسارها المستقبلي.
يشارك على 120 ليبياً حضورياً، بمن فيهم خبراء وقادة مجتمعيون وممثلون عن جميع المناطق والفئات الاجتماعية.
تشكل النساء حوالي 35% من المشاركين. كما سيتم إشراك المكونات الثقافية والشباب وذوي الإعاقة بشكل فعّال.
اختيار المشاركين بناءً على خبرتهم ونزاهتهم والتزامهم بوضع المصالح الوطنية فوق المكاسب الشخصية أو السياسية.
سيوقع كل عضو على مدونة سلوك لضمان النزاهة والمهنية واحترام الآخرين.
طلبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ترشيحات من عدد من المؤسسات، بما في ذلك البلديات والأحزاب السياسية والجامعات والمؤسسات الفنية والأمنية الوطنية والكيانات الثقافية وغيرها من الكيانات المتخصصة والجماعات المجتمعية. وشددت البعثة أن الترشح لا يعني بالضرورة عضوية المرشحين في الحوار المهيكل.
من شروط الترشيح ألا يكون للمرشحين أي سجل في انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد أو خطاب الكراهية أو السلوك غير الأخلاقي.
تم اختيار المرشحين بناءً على معرفتهم أو خبرتهم في مجال واحد على الأقل –الحوكمة، أو الاقتصاد، أو الأمن، أو المصالحة الوطنية/حقوق الإنسان– بالإضافة إلى مصداقيتهم والتزامهم الواضح بالمصلحة الوطنية الليبية.
كما تضمنت معايير الاختيار عوامل إضافية بناءً على قدرة المرشحين واستعدادهم للمشاركة البناءة في حوار قائم على التوافق، والاستماع إلى وجهات نظر متنوعة، وبناء جسور التواصل، وتقديم توصيات عملية في مجال السياسات والتشريعات.
التفرغ للمشاركة طوال فترة الحوار المُهيكل.
سيتناول الحوار قضايا الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
تُجري البعثة مشاورات عامة مستمرة لتحديد الموضوعات المحددة ذات الأهمية ضمن هذه المحاور. فيما يلي بعض الأمثلة التي اقترحها الناس لتناولها في الحوار المُهيكل حتى الآن:
الحوكمة: تهيئة بيئة مواتية للانتخابات؛ وتحديد المبادئ الرئيسة لحكومة موحدة وتوحيد مؤسسات الدولة؛ تعزيز الحكم المحلي واللامركزية؛ والنظام السياسي للحكم.
الاقتصاد: توحيد الحوكمة المالية؛ وتقوية الرقابة لمكافحة الفساد؛ وإصلاحات القطاع المصرفي؛ وتهيئة الظروف اللازمة لنمو القطاع الخاص، والتوزيع العادل للثروات، ورؤية تنموية شاملة مستدامة، وغيرها.
الأمن: ضمان أمن المواطنين، ومنع النزاعات، وتعزيز الحكم الرشيد، وتأمين الانتخابات، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.
المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان: تحقيق العدالة الانتقالية، ضمان استقلال القضاء، حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، من بين قضايا أخرى.
سيبني الحوار على العمل المنجز حتى الآن، وسيتناول القضايا التي لا تزال محل خلاف من العمليات السياسية السابقة والتي لا تزال ذات صلة ولكن لم يتم تنفيذها بعد.
حتى لو لم تكن عضوًا في فريق الحوار المُهيكل، يمكنك المشاركة.
ستُجرى مشاورات عامة بأشكال مختلفة واستطلاعات رأي عبر الإنترنت لجمع آراء الليبيين من داخل ليبيا وخارجها.
ستضمن المنصة الرقمية للشباب وتجمع المرأة الليبية إيصال أصواتهم ووضعها على طاولة الحوار
تابعوا موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة آلية المشاركة.
أُطلقت المنصة الرقمية للشباب التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على فيسبوك لإعطاء الشابات و الشباب من مختلف أنحاء ليبيا الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا فرصة للإسهام في بناء ليبيا. ويمكن لأي شخص ضمن هذه الفئة العمرية الانضمام إلى المجموعة، وقد انضم أكثر من 2600 شابة وشاب إلى المنصة حتى اليوم.
تُعدّ المنصة الرقمية للشباب مساحةً آمنةً على الإنترنت للتفاعل مع القضايا الرئيسية التي تُناقش في الحوار المُهيكل، والاستماع إلى الخبراء في المواضيع ذات الصلة، وتبادل الآراء حول الأولويات ذات البعد الوطني.
يتألف تجمع المرأة الليبية من عضوات الحوار المُهيكل. بالإضافة إلى خبيرات وناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان من داخل ليبيا وخارجها.
يهدف التجمع إلى دعم جهود المناصرة الفعّالة للأولويات المشتركة لشريحة النساء الليبيات الأوسع.
سيمكّن التجمع الأعضاء من التشاور والتواصل مع نساء من خارج عضوية الحوار المُهيكل، وتطوير مواقف مشتركة، والحصول على المناصرة والدعم اللازم.
يعقد تجمع المرأة الليبية اجتماعاته حضورياً وعبر الإنترنت بالتزامن مع جلسات الحوار المُهيكل، بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
يُدار التجمع بشكل مشترك من قبل لجنة توجيهية تتألف من ناشطات شابات. تساعد هذه المجموعة في سد أي فجوات بين التجمع والنساء الليبيات من خلال دعم تصميم وتيسير وإعداد التقارير الخاصة بأنشطة واجتماعات التجمع.
تضم كل مجموعة من مواضيع الحوار واحدًا على الأقل من ذوي الإعاقة.
بالتعاون مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم التمثيلية، تم وضع ميثاقًا يحدد المواقف المشتركة بشأن مواضيع الحوار المُهيكل.
تدعو البعثة عموم الليبيين للمشاركة في الحوار المُهيكل عبر موقعها الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي.
كما هو الحال مع جميع البعثات السياسية للأمم المتحدة حول العالم، يتم تمويل البعثة من خلال الاشتراكات الدورية التي يتعين على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة دفعها، وفقًا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليبيا عضو فيها.
بالإضافة إلى هذه الميزانية الأساسية، تعتمد البعثة على التبرعات لسد النقص. وتجري محادثات مع أكثر من 10 دول حول دعم الحوار المُهيكل.
يتم تجميع دعم المانحين في صندوق واحد، وتخضع جميع المساهمات لقواعد الأمم المتحدة المالية وآليات الرقابة المشددة.
لا تتدخل أي دولة مانحة في تحديد مسار العملية السياسية، بما في ذلك جدول الأعمال والمشاركين والنتائج.
دور الأمم المتحدة: تقديم الدعم والخبرة والتسهيلات لتمكين الليبيين من قيادة العملية، ولا تتدخل البعثة في تحديد النتائج
أعضاء الحوار المهيكل لا يتقاضون أي أجر، وتغطي الأمم المتحدة فقط تكاليف السفر والإقامة والخدمات اللوجستية.
