الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية برئاسة اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، تعقد لقاءً وطنياً لاطلاق اقتراح قانون موحّد يضمن تعزيز تمثيل النساء في المجلس النيابي، من خلال اعتماد كوتا نسائية في قانون الانتخاب، بحضور السيدة جينين هينيس - بلاسخارت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، وبالشراكة مع الأمم المتحدة في لبنان، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة Un Women وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ومن الجهات المانحة: السفارة البريطانية في بيروت، والاتحاد الأوروبي، وحكومة كندا، والوكالة الاسبانية للتعاون الانمائي الدولي، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
يأتي هذا اللقاء، متابعةً للقاء الوطني الذي عقد في مطلع العام، لتوحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنيّة لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، واللقاءات التقنية التي تبعته لمناقشة الملاحظات المقترحة وصياغة النسخة النهائية لاقتراح أو مشروع القانون، وذلك بالتعاون مع منظمة المرأة العربية ومع تحالف المجتمع المدني لدعم الكوتا.
شارك في اللقاء نائبة رئيسة الهيئة السفيرة سحر بعاصيري سلام، الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، كما شارك وزيرات ووزراء، سفيرات وسفراء، رئيسات ورؤساء منظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، نائبات ونواب، إضافة إلى ممثلين وممثلات عن الوزراء والإدارات العامة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وعضوات الهيئة الوطنية.
افتتحت اللبنانية الأولى اللقاء بكلمة قالت فيها: "نجتمع اليوم في محطة مفصلية من مسار وطني طويل، لم يبدأ اليوم، كما أنه لن ينتهي اليوم. نجتمع بعد أن استمعنا، ناقشنا، دققنا، وتحاورنا مع جميع الشركاء، وبعد أن أخذنا بعين الاعتبار كل الملاحظات، وكل الأسئلة، وكل التحفظات، وكل الهواجس. هذا اللقاء ليس تكرارا لما سبقه، بل هو تتويج لمسار تشاركي جاد، ومحطة إعلان واضحة: لقد أنجزنا عملنا، واليوم نعرض خلاصاته النهائية بكل مسؤولية وشفافية".
أضافت: "هذا المسار بدأ منذ سنوات، حملته نساء لبنان، والمجتمع المدني، والخبيرات والخبراء، والمؤسسات. وحين تولينا المسؤولية، لم نبدأ من الصفر، بل حملنا الشعلة وأكملنا الطريق. نعم، نحن اليوم نقدم قانونا صيغ بعناية، ونوقش على أوسع نطاق، وحظي بدعم واسع من غالبية الأطراف الحاضرة هنا اليوم. لكن ليكن واضحا للجميع: القانون هو أداة، وليس غاية. وإن لم يعتمد اليوم، أو غدا، أو في هذه الدورة التشريعية، فإن العمل الإصلاحي الحقيقي هو عمل تراكمي، يتقدم بخطوات ثابتة، ولو بدت أحيانا بطيئة. المسار لن يتوقف، والإرادة لن تنكسر، والنضال لن يتراجع، لأن الهدف أبعد من نص قانوني. الهدف هو برلمان يعكس حقيقة المجتمع اللبناني، برلمان لا يمكن أن يكون شرعيا تمثيليا، ولا ديمقراطيا فعليا، ولا معبرا عن إرادة الناس، إذا استمر في تغييب نصف المجتمع. برلمان بلا تمثيل نسائي وازن هو برلمان لا يشبه لبنان".
وختمت: "نحن لا نخوض هذا الطريق وحدنا، بل نخوضه معكم: مع القيادات السياسية، مع الخبيرات والخبراء، مع المجتمع المدني، ومع المجتمع الدولي الذي نثمن دعمه ومواكبته. اليوم لا نطلب الإذن، ولا نبرر الحق، ولا نساوم على المبدأ. نعلن بكل وضوح أن تمثيل النساء في الحياة السياسية خيار لا رجعة عنه، ومسؤولية وطنية، والتزام أخلاقي ودستوري. سنستمر معا حتى يصبح حضور النساء في البرلمان أمرا طبيعيا، لا استثناء، ولا منة، ولا معركة. لن يوقفنا قانون لم يعتمد، ولن تثنينا مقاومة التغيير، ولن تعيدنا خطوة إلى الوراء. لأن لبنان الذي نريده، والدولة التي نستحقها، لا تبنى إلا بمشاركة النساء، وبقيادتهن، وبتمثيلهن الكامل".
بدورها، أكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان أنه "حان الوقت لتحويل الوعود إلى مبادرات عملية في المجالات كافة، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ مشروع القانون المتعلق بالإجراءات الخاصة المؤقتة".
وأشارت الى أنه "على الرغم من الدور الفعال للنساء في المجتمع اللبناني، إلا أن قدراتهن كناخبات أو مرشحات أو ممثلات منتخبات، ما زالت غير مترجمة"، موضحة أن "التشريع المقترح ليس مجرد تعديل تقني، بل هو فرصة حقيقية لتعزيز تمثيل النساء في البرلمان وتعزيز دور النساء في قيادة مستقبل لبنان".
ثم عرض الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين الصيغة النهائية لاقتراح/مشروع القانون الذي أعدته الهيئة الوطنية الرامي الى تعديل قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب رقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، بما يضمن "تخصيص نسبة 40% من الترشيحات في اللوائح للنساء، وحجز 33% من مقاعد مجلس النواب لهن".
وفي ختام اللقاء دار نقاش مفتوح بين المشاركات والمشاركين.




