UNSCOL
مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان

كلمة الأمين العام للأمم المتحدة في إطلاق النداء العاجل للبنان

At the launch of the flash appeal
©️ UNIFIL / Haidar Fahs

حضرة رئيس الحكومة،

 

أصحاب السعادة، الزملاء، الشركاء،

 

أنا هنا اليوم في زيارة تضامن مع شعب لبنان.

 

إن التضامن بالكلمات يجب أن يقترن بالتضامن بالأفعال.

 

ولهذا يسعدني أن أنضم إليكم اليوم لإطلاق نداء إنساني عاجل بقيمة 308.3 مليون دولار أمريكي لدعم شعب لبنان.

 

هذه المساعدة مطلوبة بشكل طارئ.

 

إن التصعيد العسكري في مختلف أنحاء المنطقة يخلّف خسائر فادحة، بما في ذلك في لبنان.

 

فقد قُتل مئات المدنيين هنا في لبنان، بينهم عدد كبير من الأطفال.

 

وقد اقتُلعت مجتمعات بأكملها من أماكنها.

 

وانقلبت حياة الناس رأساً على عقب.

 

وأصبحت أوامر الإخلاء تمتد اليوم إلى مناطق أوسع في البلد أكثر من أي وقت مضى.

 

كما تعرّض الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية لاضطراب خطير.

 

وقد نزح أكثر من 816 ألف شخص داخل لبنان.

 

كما عبر أكثر من 90 ألف شخص – معظمهم من السوريين، إضافة إلى لبنانيين – إلى سوريا.

 

وفي ظل هذه الاضطرابات، شهدنا شجاعة وتضامناً استثنائيين على الأرض.

 

فتحت المدارس أبوابها لإيواء العائلات النازحة.

 

ويواصل العاملون في القطاع الصحي تقديم خدماتهم تحت ضغط هائل.

 

كما تُظهر المجتمعات المحلية قدرة كبيرة على الصمود، حتى بعد أن نزحت مراراً وتكراراً.

 

تعمل هيئات الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون بشكل وثيق مع السلطات المحلية للاستجابة بشكل عاجل، من خلال توفير الوجبات الساخنة، ومياه الشرب الآمنة، ومستلزمات النظافة، والمواد الإغاثية الأساسية.

 

هذه الجهود تنقذ الأرواح. لكنها تحتاج إلى دعم أكبر بكثير.

 

إن النداء الإنساني العاجل الذي نطلقه اليوم سيُسهم في الحفاظ على المساعدات المنقذة للحياة وتوسيع نطاقها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يشمل الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم والحماية وخدمات حيوية أخرى.

 

ويعتمد نجاح هذا النداء على توفير التمويل السريع والمرن، وعلى ضمان تمكّن العاملين في المجال الإنساني من الوصول بأمان إلى من هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة.

 

اسمحوا لي أن أختتم بهذه الملاحظة.

 

في مختلف أنحاء البلاد الآن، تصوم العائلات المسلمة في شهر رمضان المبارك، فيما تحيي العائلات المسيحية زمن الصوم الكبير.

 

وهذه مواسم تقوم على الرحمة والعطاء.

 

وهي تعكس روح شعب لبنان الحقيقية.

 

فلسنوات طويلة، فتح لبنان أبوابه أمام الهاربين من النزاعات.

 

وقد أظهر شعب لبنان للعالم المعنى الحقيقي للضيافة والتضامن والصمود.

 

والآن، على العالم أن يُظهر لشعب لبنان أقوى أشكال الدعم في هذه الساعة العصيبة من الخطر والحاجة العميقة.

 

هذه احتياجات فورية. لكن لبنان سيحتاج أيضًا إلى الكثير من التضامن من المجتمع الدولي.

 

المساعدة في التوصل إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار يجب أن يقبله الطرفان، وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات تسمح للبنان، في أقصر وقت ممكن، بأن يصبح بلدًا تُحترم فيه سيادته وسلامة أراضيه بالكامل، وتكون فيه للدولة وحدها سلطة احتكار استخدام القوة.

 

وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم الحكومة في البرنامج الشجاع الذي ينتظركم.

 

شكراً جزيلاً

 

 

 

مستندات ذات صلة